صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
4292
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
من قريش أي وكما قال هؤلاء فقد قال من قبلهم أيضا ) * « 1 » . 16 - * ( قال قتادة - رحمه اللّه - في تفسير نفس الآية الكريمة السّابقة : مقتدون متّبعون ، وفي هذا دليل على إبطال التقليد لذمّه إيّاهم على تقليد آبائهم وتركهم النّظر فيما دعاهم إليه الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم ) * « 2 » . 17 - * ( عن الحسن - رحمه اللّه - أنّ رجلا من الأنصار هو الّذي قال هذا ، فمات ابن عمّ له ، فورث منه مالا فبخل به ولم يف بما عاهد عليه فأعقبه اللّه بذلك نفاقا إلى أن يلقاه قال تعالى بِما أَخْلَفُوا اللَّهَ ما وَعَدُوهُ وَبِما كانُوا يَكْذِبُونَ ( التوبة / 77 ) ) * « 3 » . 18 - * ( عن السّدّيّ - رحمه اللّه - في قوله تعالى وَإِذْ قالَتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ يا أَهْلَ يَثْرِبَ لا مُقامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا ( الأحزاب / 13 ) قال إلى المدينة عن قتال أبي سفيان وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ قال جاءه رجلان من الأنصار ومن بني حارثة أحدهما يدعى أبا عرابة بن أوس والآخر يدعى أوس بن قيظيّ فقالا : يا رسول اللّه إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ يعنون أنّها ذليلة الحيطان وهي في أقصى المدينة ونحن نخاف السّرق فائذن لنا . فقال اللّه تعالى وَما هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِراراً ) * « 4 » . 19 - * ( عن السّدّيّ - رحمه اللّه - في قوله تعالى وَإِذا فَعَلُوا فاحِشَةً قالُوا وَجَدْنا عَلَيْها آباءَنا وَاللَّهُ أَمَرَنا بِها ( الأعراف / 28 ) قال : كانت قبيلة من العرب من أهل اليمن يطوفون بالبيت عراة فإذا قيل لهم لم تفعلون ذلك . قالوا وجدنا عليها آباءنا وأمرنا اللّه بها ) * « 5 » . 20 - * ( عن الحسن - رحمه اللّه - في قوله تعالى وَجاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرابِ ( التوبة / 90 ) قال : اعتذروا بشيء ليس بحقّ ) * « 6 » . 21 - * ( عن مجاهد - رحمه اللّه - قال : يأتي على النّاس يوم القيامة ساعة فيها لين . يرى أهل الشّرك أهل التّوحيد يغفر لهم فيقولون : واللّه ربّنا ما كنّا مشركين . قال اللّه تعالى انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ ( الأنعام / 24 ) ثمّ يكون من بعد ذلك ساعة فيها شدّة تنصب لهم الآلهة الّتي كانوا يعبدون من دون اللّه . فيقول : هؤلاء الّذين كنتم تعبدون من دون اللّه . فيقولون : نعم هؤلاء الّذين كنّا نعبد . فتقول لهم الآلهة : واللّه ما كنّا نسمع ولا نبصر ولا نعقل أنّكم كنتم تعبدوننا . فيقولون : بلى واللّه لإيّاكم كنّا نعبد ) * « 7 » . 22 - * ( قال مجاهد في قوله تعالى سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شاءَ اللَّهُ ما أَشْرَكْنا ( الأنعام / 148 ) يعني كفّار قريش أخبر سبحانه وتعالى بالغيب عمّا سيقولونه وظنّوا أنّ هذا متمسّك لهم لمّا لزمتهم الحجّة
--> ( 1 ) تفسير القرطبي ( 16 / 50 / 512 ) . ( 2 ) المرجع السابق ( 16 / 50 ) . ( 3 ) الدر المنثور ( 3 / 468 ) . ( 4 ) المرجع السابق ( 5 / 359 ) . ( 5 ) المرجع السابق ( 3 / 143 ) . ( 6 ) المرجع السابق ( 3 / 477 ) . ( 7 ) المرجع السابق ( 3 / 550 ) .